أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

463

شرح مقامات الحريري

تعاف الماء والعسل المصفّى * وتشرب من فتوّتها المداما تقول للحظها يا سيف أبشر * ستروي من دم وتشقّ هاما وقائلة لها في وجه نصح * علام قتلت هذا المستهاما ؟ فكان جوابها في حسن مسّ : * أأجمع وجه هذا والحراما ! ومن ملح ابن لنكك في أهاجي أبي رياش : [ الوافر ] على القبح الفظيع أبو رياش * يعاشرنا بأخلاق ملاح يبيح أكفّنا أبدا قفاه * فنصفعه على وجه المزاح وله فيه أيضا : [ الكامل ] قل للوضيع أبا رياش لا تبل * ته كلّ تيه بالولاية والعمل ما ازددت حين وليت إلا خسّة * كالسكلب أنجس ما يكون إذا اغتسل * * * قوله : تعريس ، أي نزول آخر الليل . يهدي : الأول يرشد ، ويدلّ على الطريق ، ويقال ؛ هداه يهديه هدى في الدّين ، وهداه يهديه هداية في طريق يهدي : يعطي هدية ، ويقال : أهداه هديّة يهديها إهداء ، إذا أعطاها . الذّود : ما بين الثلاث إلى العشر من الإبل ، ولا تكون إلّا إناثا . قينة : جارية مغنية ويقال : القينة الأمة ، كانت مغنّية أو غير مغنّية . الفينة : الساعة والحين ، ويقال : إني لآتيه الفينة بعد الفيّنة ، وفينة بعد فينة ، يستعمل بالألف واللام وبتركهما ، أي أديم الاختلاف إليه الحين بعد الحين والوقت بعد الوقت . يزجّي : يسوق السّفيه : البطّال المشتغل باللهو . قال الحارث بن همّام : فاعترضته ، وقلت له : عهدي بك سفيها ، فمتى صرت فقيها ! فظلّ هنيهة يجول ، ثم أنشأ يقول : [ المتقارب ] لبست لكلّ زمان لبوسا * ولابست صرفيه : نعمى وبوسا وعاشرت كلّ جليس بما * يلائمه لأروق الجليسا فعند الرّواة أدير الكلام * وبين السّقاة أدير الكئوسا وطورا بوعظي أسيل الدّموع * وطورا بلهوي أسرّ النّفوسا وأقري المسامع إمّا نطقت * بيانا يقود الحرون الشّموسا وإن شئت أرعف كفّي اليراع * فساقط درّا يحلّي الطّروسا وكم مشكلات حكين السّها * خفاء فصرن بكشفي شموسا وكم ملح لي خلبن العقول * وأسأرن في كل قلب رسيسا